الشيخ محمد علي الأنصاري
19
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
وإنّما نقلنا كلامهما لتحديد « بني هاشم » ، ولا يهمّنا فعلًا ذلك ، وإنّما المهمّ صدق عنوان أهل البيت - بمعناه العامّ - على هؤلاء . وقد ورد في الروايات وكلمات الفقهاء إرادة هذا المعنى ، فمن ذلك : كلام صاحب الجواهر في المستحقّين للخمس ، حيث قال : « فما عساه يظهر من بعض الأخبار من تخصيصه بذرّيّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله أو آله وأهل بيته غير مراد قطعاً ، إن لم نقل : إنّ الجميع « 1 » من آله وأهل بيته عرفاً » « 2 » . وتوضيح كلامه هو : أنّ المستحقّ للخمس في أكثر النصوص والفتاوى هم بنو هاشم ، نعم ورد في بعض النصوص أنّهم أهل بيته وذرّيّته صلى الله عليه وآله ، فهنا ، إن قلنا : إنّ المراد من أهل بيته هم خصوص ذرّيّته من عليٍّ وفاطمة عليهما السلام فهو غير مراد قطعاً ؛ لأنّ غيرهم يستحقّ الخمس بالاتّفاق ، فلابدّ من حمل الكلام على غير المراد . وأمّا لو قلنا : إنّ جميع بني هاشم من أهل بيته عرفاً ، فيطابق المراد الاستعمالي للمراد الجدّي وينتفي المحذور . الثالث - المعنى الأخصّ والمقصود منه خصوص أصحاب الكساء ، وهم - غير النبيّ صلى الله عليه وآله - : عليٌّ وفاطمة وابناهما الحسن والحسين عليهم السلام . ويلحق بهم سائر الأئمّة عليهم السلام ، كما يأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) أيجميع بني هاشم . ( 2 ) الجواهر 16 : 104 - 105 . ( 3 ) انظر الصفحة 51 .